صبحي الصالح

123

مباحث في علوم القرآن

مبهمات القرآن . وفي القرن السابع ابن عبد السلام « 1 » في مجاز القرآن . وعلم الدين السخاوي « 2 » في القراءات . ثم نشأت علوم جديدة في القرآن : بدائع القرآن « 3 » ، حجج القرآن « 4 » ، أقسام القرآن « 5 » ، أمثال القرآن « 6 » . وكانت طريقتهم استقصاء جزئيات القرآن : لذلك وجب اختصار تلك العلوم في علم جديد موحد سمّوه « علوم القرآن » . وفي تاريخ الشافعي رضي اللّه عنه في محنته التي اتهم فيها بأنه رئيس حزب العلويين باليمن ، سيق مكبلا بالحديد إلى الرشيد في بغداد ، فسأله الرشيد : كيف علمك يا شافعي بكتاب اللّه عز وجل ؟ فإنه أولى الأشياء أن يبتدأ به . فقال الشافعي : عن أي كتاب من كتب اللّه تسألني يا أمير المؤمنين ؟ فإن اللّه

--> - القرآن من الأسماء والأعلام » . وهذا الاسم الواضح يبين الغاية منه ، وفي دار الكتب بالقاهرة وفي المكتبة التيمورية نسخ خطية منه . وللسهيلي أيضا كتاب الروض الأنف على سيرة ابن هشام ( انظر ترجمته في إنباه الرواة 2 / 162 ) . ( 1 ) هو شيخ الإسلام الإمام أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام ، المشهور بالعز ، توفي سنة 660 ( طبقات الشافعية 5 / 80 - 107 شذرات الذهب 5 / 310 ) . ( 2 ) هو علي بن محمد بن عبد الصمد المشهور بالسخاوي ، توفي سنة 643 ، وله في القراءات منظومة تعرف بالسخاوية ، وتسمى « هداية المرتاب في المتشابه » ولا يريد بالمتشابه ما يقابل المحكم ، وإنما إيراد القصة الواحدة في القرآن في صور شتى وفواصل مختلفة ، تصرفا في الكلام ليجيء على أساليب متنوعة . أنظر ترجمة السخاوي في وفيات الأعيان 1 / 345 وانظر البرهان 1 / 112 النوع الخامس « علم المتشابه » . ( 3 ) وهو علم يبحث فيه عما ورد في القرآن من أنواع البديع ، وقد أفرده بالتصنيف ابن أبي الإصبع ، وكتابه مطبوع . ( انظر الاتقان 2 / 140 - 160 النوع الثامن والخمسون ) . ( 4 ) يسمى أيضا علم جدل القرآن ، ويراد منه أن كتاب اللّه نطق بجميع أنواع البراهين والأدلة ، ولكن على أساليب العرب لا طرائق المتكلمين . وقد أفرده بالتصنيف نجم الدين الطوفي ( سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم ) المتوفى سنة 716 كما في ( الدرر الكامنة 2 / 154 وفيما يتعلق بهذا العلم انظر الاتقان 2 / 229 - 233 النوع الثامن والستون والبرهان 2 / 24 - 27 النوع الثالث والثلاثون ) . ( 5 ) انظر الاتقان 2 / 225 - 228 ( النوع السابع والستون ) وقد أفرده بالتصنيف العلامة ابن القيم . ومن المتأخرين عبد الحميد الفراهي في كتابه « إمعان في أقسام القرآن » . ( 6 ) انظر بعض الشواهد على هذا العلم في الاتقان 2 / 222 - 225 ( النوع السادس والستون ) .